مدونـة رئيــس الملائكــة روفائيـــل



بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة روفائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضا افرحوا
Home » » عواطف وصلوات ـ ( 2 ) في طبيعة الخطيئة ـ القديس اوغسطينوس

عواطف وصلوات ـ ( 2 ) في طبيعة الخطيئة ـ القديس اوغسطينوس



الفصل الثاني
في طبيعة الخطيئة
صوت المسيح

يا بنيّ إني أكـــره مــا هو منـــــك وأحبكّ أنــــــــــــــت ؛
             أكـــره مــا صنعت أنت وأحب ما أنا صنعت .

ومن أنـت ســـوي مــا صنعتُ على صورتي ومثــــالي ؟

إنـــــــــك تهمـــــل ذاتك وتحـــــــــــب أعماـــلك
         وتهمل في ذاتك عملي فتبتعد عني طبعاً
وتعثر وتخرج عن ذاتك .

أصغِ إلي كلامي : ( توبوا إليًّ فأتوب إليكم ) " زكريا3:1 ".
فأنـــــــــــــــــــــا لا أتغير ولا أتخليّ عنك ؛ إنما أصلح ببقائي ، ثابتاً ،
                                                    وغير قابل التغيــــــــــــير .

ابتعدت أنا ؛ لأنك ابتعدت ، واتخذتني سبب عثرة ولم أجعــــلك تعــثر .
أصغ إذاً إليَّ : ( توبوا إليَّ فأتوب إليكم ) . وهذا يعني أني اتجه إليك بعد أن ترتدّ إليّ .

إنـــــــــــــي أتعقــــــــــــــــــب الهـــــــــــــــــــــــــارب وأنــير وجــــه التأبين .
إلي أيــــــن تهرب بعيداً عني أنا الموجود في كل مكان والــذي لا يحده مكان ؟
             أخلّــــــــص الباحــــــــــــــــثَ عنـــــــــــي وأعاقب من يهجـــرني ؛
إذا هربت مني وجـــــدتَ قاضيــــــاً ؛ الأفضـــل لك أن تتــوب إليّ فتجـــد أباً .

لا تسيء التصرف بحريتك ، فتخطــــــــأ حريتـــــك ؛ بمــلء إرادتك ،
           كيــــــلا تخطـــــأ ؛ لأن إرادتك تكون حرة إذا كانت صالحة .

صوت النفس
لقــد فاضت علىّ رحمتك يا ربّ وعطفـــــــــك عــــــلىّ كبـــــــــــــير؛
لأنك افتديتنــــــــــــــــــــا بدمك يوم كنّا تفاهــةً بســـبب آثامنـــــــــا :
ولقد أتيت عمــلاً عظيمــاً يــوم خلقت الإنسان على صورتك ومثالك .

وبما إنّا شئناً خطاةً ألا نحسب شـــــــــــيئاً ،
وانتقل الموت ووزرُ الخطيئة إلينا من آبائنا صرنا كتلة من غضب وإثم .

ومع ذلك فقد حسنُ لديك ، يا رحيم ،
          أن تفتدينا بثمــن عظيــــم ،
وبذلــت دمــــــــــــــــــــك عنــــــــا
يا مــن ولدت وعشت ومتّ بـــــاراً .

يا مــن افتديتنا بهذا الثمن العظيــــم ،
أنـــت  لا تريـــــــــــــد أن تهـــــــلك .

أنـــت ما افتديتنا لكي نهلك بل لكي نحيا ،
ولـــو ارتفعت خطايانا فوق رؤوســــنا ،
فأنـت لا ترذل الثمن الذي دفعته عنــــا ،
لأنــك دفعـــــــــــت ثمنــــــــــاً باهظــاً .





Share this article :

أرشيف المدونة الإلكترونية

 
designed by: isaac