مدونـة رئيــس الملائكــة روفائيـــل



بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة روفائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضا افرحوا
Home » » نداء للكنيسة ـ ( 2 ) في واجب السماع للكنيسة ـ القديس اغسطينوس

نداء للكنيسة ـ ( 2 ) في واجب السماع للكنيسة ـ القديس اغسطينوس



الفصل الثاني
في واجب السماع للكنيسة

نداء إلي الكنيسة .

لولا السلطة في الكنيسة الكاثوليكية ،

               لما آمنت بإنجيــــــــلك .

أيتها الأم المقدسة الكاثوليكية ،

يا أم المســـــيحيين الحقـــــة ،

أنت لا تبشّرين بواجب عبادة الله بقلب نقي طاهر ،

هذا الإله الذي يسعد كل من يحصـــــل عليــــــــه .

إنما تحرميّن علينا عبادة المخلوقات التي أمرنْا بخدمتها .

وإذ تمنعــــين عناّ كل ما هو مخلوق قابل للتغيير و خاضع للزوال
                 توجهيننا إلي الأبدية غير القابلة للفســـاد و التغيير
هــــذه التـــــي يجب على الإنسان أن يخضع لها دون ســـــــواها
                 و التي تجدين فيها كل نفس عاقلة تهوي السعادة ؛

أنت لا تخلطين بين ما تميزه الأبدية و الحقيقة و السلام
  و لا تباعدين بين ما تجمعه العظمـــــــة الفريــــــــــــدة ؛
إنما تعانقــين محبة القريــــب و الحـــــــب الذي بـــــــــه
تستطيعين أن تقدمّي إلي أعضائك الكثيرين الذين
مرضت نفوسهم  بخطاياهم كلَ الأدوية اللازمـــة .

انك تعلمين الأطفال ببساطة و الشبان بقوة و الشيوخ بسلام ؛
ليس وفقاً لعمر كل منهم و حسب ؛ بل وفقاً لنضوج نفســـه .

و تخضعين الزوجــــات العفيفــــات الأمينــــــــــات لأزواجـــــــــــهن ،
ليــــــــــس إشباعاً للشهوة ، بل تكثيراً للنسل و اشتراكاً في الميراث .

و تريـــدين الســـلطة في العائلة للرجل ، فيوجـــه زوجتــه ،
لا تحقيراً للجنس الأضعف بل حفاظاً على سنن حبّ صادق .

و تخضعين الأبناء لآبائهم بموجب طاعة حره ؛
تضعين الوالدين على رأس العائلة و تجمعين برباط الــــدين ،
الذي هو اشدّ وأمتن من ربط الدم ، الأشقاء بعضاً إلي بعض ؛
وتوفّقين بالمحبة المتبادلة كل إتحاد ضروري
و قرابة قائمة على ربـــــط طبيعيـــــة حـــره .

و تعلّمين الخــــدام التعلّــــــق بأربابهـــــم ؛
لا تلبية لحاجات وضعهم بل حباً بالواجب .

و تجعلين الأرباب أكثر لطفاً مع خدامهم ،
 عطوفين أكــــثر منهـــــــم حزومـــين ؛
 لأن الله هو ربّ الجميــــــع ومعلّمهـــم .

وتوحـــــــدين بين المواطنــــــين والشــــــــــــعوب
والبشر بأسرهم مذكرة إياهم بأنهم من اصل واحد ؛
وذلك لــــيس بالاشتراك وحســــب بل بنــــوع من الأخــــــوة .
تعلّمين الملوك الأعتناء بشعوبهم والشعوب الطاعة لملوكهم .

و تعلّمينا أن نرعى واجباتنا تجاه من نحب ونكرمّ ونحترم
ونخاف ونؤاسي ونؤنب و نشجع ونؤدب ونوبّخ ونعاتب ؛
وتقترحين العلاج المناسب لكل واحد منهم .

و تعلّمينــــــا أن هذه ليست لهم جميعاً ،
                    خــــــــــــــــلا المحبة ،
وأنه لا يجوز أن نظلـــــــــــــم أحــــداً .

عروسك و فاديك هو رأسنا . إن كان رأساً فله جسم ؛ أنت جسمه أيتها العروس .
و أكيد بأن له جسماً إذا كان هو الرأس ، والجسم هو جسمك أنت عروسه .

الرأس في السماء و الجسم على الأرض . الرجل و المرأة اثنان في جسد واحد :
إن هذا السر لعظيم يقول الرسول : إنما أقول هذا في المســـــيح و كنيســـــــته.
إذاً كنتما اثنين في جسم واحد فأنتما اثنان في صوت واحد .
و أنت هيكل الملك الأبدي لأنه في الوحـــدة .
ليس الهيكل خرباً و لا متهدماً و لا متشققاً .

المؤمنين باللــــــــــــــــه حجارتك الحية .
و المحبة هي التي تجمع الحجارة الحيةّ بعضاً إلي بعض .

الرسل الذين ولدوك ، مُرسْلون ،
أذاعوا الكلمة و كانوا لك آبـــاء .

وهل استطاعوا أن يظلوا دوماً آباء لك بالجسد؟
وهل أصبـــحت مهجـــــورة حـــين غــــادروك؟

لقـد استعضت عنهم ببنين لك فأقمتهم أســاقفة .
   و دعوتهم آباء ، أنت ولدتهم ،
   و أقمتهم في كراسي الآباء .

لا تظني نفسك مهجورة لكونك لم تعــــودي ترين بطــــرس الصخـــرة و لا بولـــس ،
                            ولا أولئك الذين ولدوك : الأبوة تجددت لك من ذريتك عينها .

عوضاً عن آبائك ولُد لك بنون فأقمتهـــم فــــــوق الأرض كلهــــــــا .
أبناؤك أقيموا رؤساء على الارض كلها و ابناؤك اقيموا محل آبائك .

فعلي من هجروك أن يتعّرفوا إليك و يرجعوا إلي الوحـدة و يعـــــودوا إلي هيكل المــــــلك .
أني أدعوك ، بحق ، أيتها الكنيسة الكاثوليكية عروس المسيح وآخذك بأســلوب لي خاص .
أن ابنك هذا وخادمك ، بالرغم من ضعفه ، قد أقيم ليوزّع الطعام على رفاق له في المنفي .

أخرجتْني في الماضي أضاليلي من حضنك فهربت ،
           وخــــبرت ما لـــــم يجــــــب أن يكـــــون .

ومع ذلك فقد كانت المخاطر التي تعرّضت لها مفيدةً لك
           أنت يا من أخـــــدمك الآن بعــــد أن نجــــوت . 

ولو لم يغفر لي خطاياي عروسك الصحيح الحقيقي الذي خرجـــت من جنبه ،

لكانت لجّة الضلال ابتلعتني ، والأرض التي صارت حيةً افترستني لا محالة .

Share this article :

أرشيف المدونة الإلكترونية

 
designed by: isaac