الفصل الثالث عشر
++ عواطف و صلوات ++
ربّ ،
إلي أي منفي أروح ،
كيـــــلا أنوح بين أخوة غرباء عني ؟
أيـــــن اذهـــــــب ؟ مــــــاذا أعمــل ؟
أأطلب الوحـــــدة ؟ الشكوك تتبعني .
وهـــــــل أنفي ذاتي عـــــن النــاس ،
أنــــــــا الســـائر ســـــــيراً حسـناً ،
لا أتحمل البتـــة أي إنســـــــــــــان ؟
وماذا يحلّ بي إن رفض إنسان أن يحتمــلني قبـــل أن أتقــــــــــــــــــــدم ؟
وعليــــــــــه ، كنـــــت في سيري أرفض أن أحتمل أي إنســـــــــــــــــــان ،
أقتنعـتُ بــــــــأنه لا يســـــــــــــعني أن أتقـــــــــــــــــــــــدم .
أوليسَ فيّ ما يجــــــــــــــــــــــــــب أن يحتمله إنسان آخر ؟
أني أعجب من عكسه ،
علىّ أن أكــون قوياً في تحمـــــــلّ الآخرين ،
بقـــــدر ما ليس فيَّ ما يجب عـلى الآخرين أن يتحملــــــــــوه ،
إن لـــم أكــــــــن عبئـــــــــــاً على الآخرين فعليّ أن أحتملهم .
لقـــــد تحمَّل موسى
ألوف التذمرات ضدك وألوف الإهانات لاسمك القدوس .
وتحمل داود شاول مضطهده ،
الـــــذي كفر بسنة الله وتسلّح بالأخلاق الأثيمة
وسعي لدي الســحرة وفنونهم لمعرفـــة جهنم ،
ثـــــم أنتقـــم للقتيــل ودعــاه مســيح الــــرب ،
بسبب ســـــر المسحة المقدســـــــــــة .
وصـــبر صموئيل على أولاد عالي الأشرار :
وعـــلى بنيـــة الأثمــة الذيــــــن لم يصـــــبر عليهـــم الشــــعب ،
ولمــا أتهم الشعب من قبل حقيقة إلهية أصلحَ بقســاوة إلهيـــة .
ومن بعد ذلك صبر على ذاك الشعب المتكبر الذي كان يحتقرك .
وأنت أيضاً يا رب رأيــــت خائنــــــــك فاخـــــــترته ،
لأنــــه ضــــروري لعمــــــــلك .
وجعلت من شــــره خــيراً كبيراً ،
وهو الذي أختــير مــــــن بين الأثـــــني عشـــــــر
لئــــــلا يكون الرقــــم 12 هــذا ،
عــــــلى صـــــغره ، بلا شــــر .
وأعطيتنيه مثلاً في الصـــــــبر ، لانه يفرض عــــلىّ أن أعيش بين أشـــرار،
عـــــلىّ أن أصبر على الأشرار ، سواء أعرفتهــــــم أم لــــــم أعرفهـــــــــم ،
وقدمته لي مثلاً في الصــــــبر ، لكيلا أغترّ مــــــتى بدأت أعيش فيما بينهم .
وطالمــــــــــــا أن هــذا الـدرس لم يكــــن سـبب عـثرة للأثني عشر ،
فأحر بي الآن أن أكون أكـثر ثبـــــــــــاتاً وقــد تمـت في الكنيسـة ،
بمزج الأشرار والأبرار ، الأعمال الكبري التي قد تنبأت عنهــــــا ؟
أيعرف الرسام أين يضع اللون الأســــــود لكي تأتي اللوحة جميـــلة ،
وأنت لا تعرف أين تضع الخــــــــــــــاطئ لكي تكون الخليقة منتظمة ؟
يظــــــــلّ بعض الناس أشــــــــاراً ،
لكـــــــي يولد منهـــم الأبــــــــرار .
وهــــــل شــــــــــرّ إلاّ من الشيطان ؟
وكــــــم خيرٍ صنعت بسبب شــــــرةٍ ؟
لـــــــــم يهـــرق دم الفادي لخلاصنا ،
إلا بســــــــــبب شـــــرّ الخــــائن .
ربّ ، إن أنـــــت ســــــــــاعدتني ، فســـــوف أصــــــــبر عــــلى :
العـــــالم وبلايــــاه وتجـاربه .عــــلىَّ أن لا أبتعد عن الطريق
وإن أمسك بوحدة الكنيســـة ، وأمســـــــك بــــك وبالمحبــــة .
لا تسلخني عن أعضــــــاء عروســــــــــك ، ولا عن الإيمـــان ،
لكــــــي أتمجــــد بــــــــك ، حـــــــــــــــاضراً ،
وأثبت فيــــــك مطمئناً الآن بالإيمان ، ثم بعدئــذ بالمشــــاهدة ،
التـــي أرجــــــــــوها ، بنعمة الـروح القــدس .
